العلامة الحلي

189

معارج الفهم في شرح النظم

مكانها بل باعتبار تبدّل نسبتها إلى الأمور الثابتة « 1 » . واحتجّ القائلون بالسطح بأنّه لو كان المكان بعدا لزم التداخل والتالي باطل ، فالمقدّم مثله ، والجاعلون المكان بعدا جوّزوا هذا التداخل ، وإنّما يستحيل التداخل في الأبعاد « 2 » الماديّة أمّا في البعد غير « 3 » المادّيّ والمجرّد فلا . قال : ومن ظنّ أنّه الهيولى أو « 4 » الصورة كذّبته الأمارات الشهيرة . أقول : قد ذهب إلى كلّ واحد من هذين القولين قوم من القدماء ، فاحتجّ القائل بأنّ المكان هو الهيولى بأنّ المكان يتعاقب عليه والهيولى يتعاقب عليها فالمكان هو الهيولى « 5 » . واحتجّ القائل بأنّ المكان هو الصورة بأنّ الصورة « 6 » حاو محدّد « 7 » ، والمكان حاو محدّد « 8 » ، فالصورة هي المكان « 9 » .

--> ( 1 ) في « ف » : ( الثانية ) . ( 2 ) في « س » : ( هذا التداخل بالأبعاد ) بدل من : ( التداخل في الأبعاد ) . ( 3 ) ( غير ) لم ترد في « ب » « د » « س » ، وفي « ر » « ف » : ( الغير ) . ( 4 ) في « ف » : ( و ) . ( 5 ) حكي هذا القول عن أفلاطون في الشفاء ( الطبيعيّات ) 1 : 115 ، والمباحث المشرقية 1 : 332 ، وحكاه أيضا المصنّف في الأسرار الخفيّة : 249 . ( 6 ) في « ف » : ( بالضرورة ) بدل من : ( بأنّ الصورة ) . ( 7 ) في « س » : ( محدود ) . ( 8 ) « س » : ( محدود ) . ( 9 ) حكي هذا القول عن أرسطو في الشفاء ( الطبيعيّات ) 1 : 115 ، والمباحث المشرقيّة 1 : 332 ، وحكاه أيضا المصنّف في الأسرار الخفيّة : 249 .